شركات خاصة تدفع تكاليف نشر السفن الإيطالية

La portaerei Cavour ormeggiata a CivitavecchiaWikimedia image by Gaetano56

روما أسطول من سفن البحرية الإيطالية تحت قيادة ناقلة الطائرات Cavour على وشك الإقلاع في رحلة استثنائية حول الشرق الأوسط وأفريقيا والتي تجمع بين تدريب طاقم السفن والمساعي الدبلوماسية مع رحلة مبيعات ذات تمويل خاص لصالح الصناعة الإيطالية.

من المقرر أن تغادر ناقلة الطائرات Cavour من إيطاليا في تاريخ 13 نوفمبر، وستحمل فرق مبيعات من مختلف شركات الدفاع مثل Finmeccanica وFincantieri وElettronica وBeretta، مما يجعل من السفينة بمثابة "عرض دفاعي ضخم مثلها مثل Le Bourget"، وفقًا لتصريح وزير الدفاع الإيطالي ماريو مورو ضمن فعاليات المؤتمر الذي أقيم للإعلان عن المهمة في تاريخ 5 نوفمبر.

إلى جانب شركات الدفاع الموجودة على متن السفينة، ستتم إقامة غرف عرض متنقلة لصناعة الأثاث الإيطالي والطائرات الميدانية، علاوة على ممثلين للصليب الأحمر الإيطالي وغيرها من منظمات العمل الإنساني.

يتمثل المنطق وراء مهمة المبيعات المتنقلة تلك، والتي ستقف عند 19 مرفأ قبل العودة إلى إيطاليا في إبريل القادم، في قيام الشركات الموجودة على متن الرحلة بدفع تكاليف الرحلة، مما يساعد بفاعلية على تدريب طاقم الملاحة كمصدر تمويل منتظم للتدريبات اللازمة.

ستقوم الصناعة بدفع أكثر من 10 مليون يورو (13.5 مليون دولار) لتكاليف الوقود و3 مليون يورو للنفقات الأخرى، ومن بينها رسوم الميناء، بينما ستضطلع البحرية بسداد تكاليف الأجور والتي تبلغ 7 مليون يورو، وفقًا لتصريحات الأدميرال البحري جويسيب دي جيورجي.

أثناء مؤتمر صحفي، تحدث الأدميرال لوجي بينيلي مانتيلي، رئيس أركان القوات العسكرية الإيطالية، عن المنافع المنتظرة من وراء التمكن من "تدريب الملاحين لمدة خمسة أشهر في ظل أجواء تتسم بالتحدي بعيدًا عن وطنهم".

ستصحب السفينة Cavour سفينة الدورية Comandante Borsini وباخرة الدعم Etna والبارجة متعددة المهام Bergamini.

لقد كانت البحرية تسعى جاهدة للتوصل إلى سبل مبتكرة لتمويل تدريب الملاحين في ظل الانخفاض المتواصل لميزانية الصيانة والعمليات مع اتجاه واضعي الخطط والقرارات إلى تحويل مبالغ مالية كبيرة إلى الإنفاق الشخصي.

في إطار ميزانية الأعوام الثلاثة القادمة التي تم الإعلان عنها هذا العام، انخفض تمويل الصيانة والعمليات من 1.33 مليار يورو هذا العام إلى 1.32 مليار يورو في 2014 و1.3 يورو في 2015.

بعيدًا عن التدريب، أشار دي جورجي إلى أن المهمة ستساعد على دعم أواصر التعاون بين القوات البحرية المتحالفة التي سيستدعيها الأسطول أثناء الرحلة، ومن بينها موزمبيق، حيث من المقرر أن تقوم إيطاليا والقوات البحرية المحلية بتوقيع اتفاقية تعاون.

كما أضاف أن أجندة الرحلة تتضمن كذلك تسويق السفن الإيطالية في الخليج العربي والمغرب وجنوب أفريقيا وموزمبيق، بينما ستشهد أنجولا جولة جديدة من المحادثات المعنية بقيام الصناعة الإيطالية بتقديم يد العون في تطوير سفينة من نوع جديد لصالح البحرية المحلية.

من الجدير بالذكر أن ناقلة الطائرات Cavour، والتي يبلغ وزنها 27.600 طن، قد شاركت في أنشطة تسويقية قبل ذلك. ففي عام 2010، قامت برحلة إلى جزيرة هاييتي عقب تعرضها لزلزال حيث حملت السفينة كمية من المساعدات ومركبات تحريك التربة ومرافق مستشفيات و900 شخص. كما توقفت في طريقها في البرازيل، لاصطحاب أطباء برازيليين، وكذلك لدعم جهود روما لتسويق السفن البحرية إلى البرازيل.

قامت شركتي Finmeccanica وFincantieri، الخاضعتين لإدارة الحكومة وتستعينا بالإنشاءات البحرية الإيطالية، بسداد أغلب تكلفة المهمة.

وفي هذه المرة، تحمل المهمة سمة تجارية أكثر وضوحًا وتحديدًا، مع وجود مشترين مرتقبين من المقرر استضافتهم على متن السفينة Cavour في كل ميناء لمشاهدة العروض المقدمة.

بالنسبة للشركات المنتمية إلى مجموعة Finmeccanica، يتمثل ذلك في التركيز على موانئ الخليج في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وعمان وقطر والكويت.

ستقوم AgustaWestland بإيقاف طائرة هليكوبتر NH90 وAW101 على متن السفينة Cavour، بينما تقوم Oto Melara بالترويج لذخيرتها الموجهة الجديدة ونظام إدارة المعارك Selex ES الذي قامت بتثبيته على Cavour. وستقوم وحدة القاذفة البحرية WASS بالترويج لقاذفتها البحرية Black Shark، بينما سيتمكن الزوار من مشاهدة صواريخ Storm Shadow وMeteor وBrimstone المصنعة من قبل MBDA، التي تمتلك Finmeccanica حصة بها.

وسينضم إلى الرحلة كذلك شركة Intermarine العاملة في بناء السفن الصغيرة، مثلها مثل شركة Beretta المصنعة للأسلحة الصغيرة.

يقول السيد لورينزو بيني، نائب رئيس الاتصالات بشركة الأجهزة الإلكترونية Elettronica، والتي قامت بتزيود Cavour بنظم الحماية الذاتية، يقول "نحن مهتمون بإجراء زيارات إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت."

سوف تشارك منصات الدفاع المساحة مع العروض الترويجية لاستضافة إيطاليا لحدث Expo 2015، وكذلك المنصات المخصصة لشركة تصنيع الطائرات الصغيرة Blackshape، وشركة تصنيع الإطارات Pirelli وشركة Piaggio Aero المصنعة للطائرات التجارية. هذا وسيتم كذلك تمثيل مجموعة تكنولوجيا السكك الحديدية Mermec وشركة Sitael المصنعة للأقمار الصناعية الدقيقة، إلى جانب اتحاد تجاري إيطالي يضم 2800 شركة مصنعة للأثاث والمنتجات الخشبية.

وفقًا لقول دي جورجي، تمثل هذه المهمة "بطاقة عمل للتعريف بإيطاليا، بينما يعلق مورو قائلًا، "ستكون Cavour بمثابة قطعة من إيطاليا".

عقب محطات الوقوف في الخليج، ستتوقف السفن في كينيا ومدغشقر وموزمبيق وجنوب أفريقيا وأنجولا والكونغو ونيجيريا وغانا والسينغال والمغرب والجزائر. أثناء التوقف في المحطات الأفريقية، ستقوم مجموعات الأعمال الإنسانية الموجودة على متن السفن، بما فيهم 60 شخص من متطوعي الصليب الأحمر، بالتعامل مع السكان المحليين في البلدات التي تتوقف عندها السفينة.

ستعمل تلك العناصر مجتمعة، التواجد العسكري وتسويق الأجهزة الإيطالية والمساعدات الإنسانية، على إظهار كيف تحرص إيطاليا على تحقيق "تعاون كامل حتى 360 درجة،" حسب تعبير دي جورجي. تعكس تلك المهمة رغبة دي جورجي في إشراك البحرية في مهام مدنية. وتعمل سفن البحرية في المساعدة على إنقاذ المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط الذين يحاولون العبور إلى إيطاليا على سفن صيد متهاوية.

Read in English

...قد ترغب أيضا